الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
569
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
ما نصه : هذه الآية من أعظم الأدلة على الرجعة ، لأن أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون يوم القيامة من هلك ومن لم يهلك . أقول : روى القمي في تفسيره 2 : 75 : بهامش قوله تعالى : ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) : فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام ، قالا : كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة . فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة ، لأن أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة من هلك ومن لم يهلك . قوله : ( لا يرجعون ) أيضا عنى في الرجعة ، فأما إلى القيامة فيرجعون حتى يدخلوا النار . فالآية تدل على رجعة بعض الناس إلى الدنيا لا محالة ، وأما قوله تعالى : ( ألم يروا كم أهلكنا من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ) ( 1 ) ، أسلافهم لم ترجع إليهم . وكذا قوله تعالى : ( ولا إلى أهلهم يرجعون ) ( 2 ) ، معناه أنهم لا يرجعون في حال حياة أهلهم . وهذا غير الرجعة في آخر الزمان .
--> ( 1 ) يس 36 : 31 . ( 2 ) يس 36 : 50 .